رفيق العجم
1050
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
وقته البعد فوارداته من حضرة البعد ، فمن حزن على الماضي وأشغل وقت الحال به فهو من المعبودين لأنه فوت ما يطلبه الحال بما لا يعود فهو في عين العدم ، وهكذا حال من اشتغل بالمستقبل . ( جيع ، اسف ، 324 ، 4 ) - الوقت ما حضرك في الحال فإن كان من تصرّفات الحق فعليك الرضا والاستسلام حتى تكون بحكم الوقت لا يخطر ببالك غيره ، وإن كان مما يتعلّق بكسبك فالزم ما أهمّك لا تعلّق لك بالماضي والمستقبل فإن تدارك الماضي تضييع للوقت وكذا فيما يستقبل فإنه عسى أن لا تشغله ، وقد فاتك الوقت ولهذا قال الصوفي ابن الوقت . ( نقش ، جا ، 104 ، 20 ) وقت دائم - الوقت الدائم : هو الآن الدائم . ( قاش ، اصط ، 54 ، 1 ) - الوقت الدائم هو الآن الدائم . ( نقش ، جا ، 104 ، 23 ) وقفة - وقفة المريد شرّ من فترته والفرق بين الفترة والوقفة أن الفترة رجوع عن الإرادة وخروج منها والوقفة سكون عن السير باستجلاء حالات الكسل ، وكل مريد وقف في ابتداء إرادته لا يجيء منه شيء فإذا جرّبه شيخه فيجب عليه أن يلقّنه ذكرا من الأذكار على ما يراه شيخه فيأمر أن يذكر ذلك الاسم بلسانه ثم يأمره أن يسوّي قلبه مع لسانه ، ثم يقول له أثبت على استدامة هذا الذكر : انك مع ربّك أبدا بقلبك ولا يجري على لسانك غير هذا الاسم ما أمكنك ، ثم يأمره أن يكون أبدا في الظاهر على الطهارة وأن لا يكون نومه إلّا غلبة وأن يقلّل من غذائه على التدريج شيء بعد شيء حتى يقوى على ذلك ولا يأمره أن يترك عادته بمرّة . . . ثم يأمره بإيثار الخلوة والعزلة ويجعل اجتهاده في هذه الحالة لا محالة في نفي الخواطر الدنية والهواجس الشاغلة للقلب . واعلم أن في هذه الحالة قلّما يخلو المريد في أوان خلوته في ابتداء إرادته من الوساوس في الاعتقاد ، لا سيّما إذا كان في المريد كياسة قلب ، وكل مريد لا تستقبله هذه الحالة في ابتداء إرادته وهذا من الامتحانات التي تستقبل المريدين فالواجب على شيخه إن رأى فيه كياسة أن يحيله على الحجج العقلية فإن بالعلم يتخلّص لا محالة المتعرّف مما يعتريه من الوساوس وإن تفرّس شيخه فيه القوة والثبات في الطريقة أمره بالصبر واستدامة الذكر حتى تسطع في قلبه أنوار القبول وتطلع في سرّه شموس الوصول . وعن قريب يكون ذلك ولكن لا يكون هذا إلّا لإفراد المريدين . فأما الغالب فأن تكون معالجتهم بالردّ إلى النظر وتأمّل الآيات بشرط تحصيل علم الأصول على قدر الحاجة الداعية للمريد . ( قشر ، قش ، 198 ، 7 ) - الوقفة : الحبس بين المقامين . ( عر ، تع ، 16 ، 12 ) - الوقفة : هي التوقّف بين المقامين لقضاء ما بقي عليه من حقوق الأول والتهيّوء لما يرتقي إليه بآداب الثاني . ( قاش ، اصط ، 54 ، 3 ) - الوقفة هي التوقّف بين المقامين لقضاء ما بقي عليه من حقوق لأوّل ، والتهيّؤ لما يرتقي إليه بآداب الثاني . ( نقش ، جا ، 104 ، 23 ) وقوف صادق - الوقوف الصادق : هو الوقوف مع مراد الحق . ( قاش ، اصط ، 54 ، 6 )